شباب مصراوى
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شباب مصراوى


 
الرئيسيةالعاباليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mennameno
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 609
نقاط : 1097
تاريخ التسجيل : 05/02/2010

مُساهمةموضوع: الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام    الإثنين أغسطس 02, 2010 1:36 am

الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام

- هل يسقط فرض الصوم عن الحائض والنفساء ؟
أُعفيت المرأة فى حالة الحيض والنفاس من أداء الصوم مع الصائمين ، بل لا يصح منها أداؤه ؛ لحديث عائشة : " كنا نحيض على عهد رسول الله  ، فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة " ؛ فإنه يدل على أنهن كن يفطرن .
ولكن عليها القضاء – للحديث السابق – بعد زوال العذر ، أى أن تقضى بدل الأيام التى أفطرتها ، فى وقت يباح فيه صوم التطوع ، فلا يجوز القضاء فى الأيام المنهى عن صيامها ولا فى الأيام المفروض صيامها – أى فى رمضان .
والحكمة فى وجوب قضاء الصوم دون الصلاة أن الصوم يجب فى السنة أيامًا معدودات ، وربما لا يأتيها فيه أقل الحيض والنفاس ؛ فلا يشق عليها قضاؤه ،بخلاف الصلاة.
هل الاغتسال من الحيض أو النفاس بعد انقطاعه شرط لصحة الصوم ؟
إذا انقطع دم الحيض عن حواء قبل طلوع الفجر ، ولم تغتسل منه حتى بعد الفجر ، فإنه يجوز لها الصيام ؛ لأنه لا يشترط للصيام الخلو عن الجنابة وحكم المرأة إذا انقطع حيضها قبل الفجر كحكم الجنب سواء .. فقد أخرج الشيخان عن عائشة وأم سلمة :
أن رسول الله  : " كان يصبح جُنُبًا من جماع غير احتلام ، ثم يصوم فى رمضان ".
وأخرج الشيخان عن أم سلمة ، قالت : " كان رسول الله  يصبح جنبًا من جماع لا حُلُم، ثم لا يفطر ولا يقضى " .

- انقطاعُ دَمِ الحيض أو النفاس فى نهار رمضان :
إذا انقطع دم الحائض أو النفساء فى نهار رمضان ، فإنه لا يجب عليها الإمساك بقية اليوم ، بل لها أن تأكل وتباشر كافة ما يمارسه المفطر؛ لأنه لم يأت نص على وجوب الإمساك لمن زال عذر إفطاره أثناء النهار .
-هل يجوز للمرأة أن تنوى الفطر قبل مجيء الحيض فى اليوم الذى اعتادت أن يأتيها فيه من كل شهر ؟
لا يجوز للمرأة التى تعتاد الحيض فى أيام محددة ، أن تبيت نية الفطر قبل مجئ الحيض اعتقادًا منها أن هذا اليوم يوم بدء عادتها ؛ وعليها أن تنوى الصيام طالما أن العذر لم يحدث فعلاً ، فإذا حدث أعفيت من الصيام .
- هل تُعفى المستحاضة من فرض الصيام ؟
لا تُعفى المستحاضة من فرض الصيام ؛ لأن النبى  أمر حمنة بنت جحش بالصوم والصلاة فى حالة الاستحاضة . رواه البخارى وأبو داود وأحمد والترمذى .

- الجمـاع
اعترافًا من الإسلام بعمق الدافع الجنسى وأهمية التعبير عنه ، فإنه قد أباح للمرأة والرجل ممارسة كافة ألوان النشاط الجنسى بما فيها الجماع من حين أذان المغرب حتى طلوع الفجر أثناء رمضان .. قال تعالى :
 أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ  [ البقرة : 187].
ولكن بطلوع الفجر يحرم على الصائمين الجماع ؛ لأن الصوم هو الإمساك عن شهوتى البطن والفرج من طلوع الشمس إلى الغروب .
ويفسد الصوم بالجماع عمدًا دون إكراه .
- مجامعة المرأة مفاجأة وقسرًا وهى صائمة :
مجامعة الزوج لزوجته أثناء نهار رمضان مفاجأة وقسرًا ، لا يفطرها ، وعليها أن تتم صومها ولا قضاء عليها ولا كفارة ؛ لأن كل شىء اضطر إليه الصائم مكرها لا يفطر ، ولا يترتب عليه قضاء ولا غيره ؛ فهى لم يصدر منها فعل بإختيارها ، فيصير حكمها حكم الصائم الذى صبَّ فى فمه ماء بغير إختياره ، فإنه لا يفطر .. قال رسول الله : " رُفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه".
لكن إذا كانت هناك إستجابة من المرأة ومعايشة لما أريد بها ، فقد بطل صومها ، ووجب على الزوجين القضاء والكفارة .
-جماع المرأة ناسية لصومها :
حكم النسيان حكم الإكراه المذكور أعلاه ؛ لقول الرسول : " رُفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . - جماع الصائمة فى غير رمضان : هل يوجب الكفارة ؟
الجماع فى غير رمضان للصائمة لا يوجب الكفارة ؛ حتى ولو كان هذا الصوم قضاء لرمضان ؛ لأن الأداء يفارق القضاء ، لكونه متعلقًا بزمان مخصوص محترم يتعين به ، فالجماع فيه هتك له ، بخلاف القضاء فإن محلّه الذمة .
- التفكير الجنسى :
التفكير فى الجنس الآخر أثناء الصيام لا يفسده ولو حدث إنزال ؛ لقول رسول الله : " عُفِىَ لأمتى عن الخطأ ، والنسيان ، وما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " ؛ رواه أصحاب الكتب الستة عن أبى هريرة ، والطبرانى عن عمران بن حصين بلفظ : " إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به " . [ الجامع الصغير : 1 / 68 ] . ولم يأت نص ولا إجماع يدلان على كونه مفسدًا للصيام .
- النظـر :
النظر إلى الجنس الآخر أثناء الصوم – حدث إنزال أم لم يحدث – حكمه حكم التفكير ؛ لأنه لم يأت نص ولا إجماع على الفطر به ؛ ما أن الأحاديث الواردة قد علّقت الفطر بالجماع فقط .
- القبلة والمباشرة دون الجماع :
دلت النصوص الصحيحة دلالة قاطعة على جواز التقبيل والمباشرة دون الجماع أثناء الصيام ، سواء للشباب أو الكهول أو الشيوخ.
فقد أخرج ابن حزم بسند صحيح عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : " أهوى النبىليقبلنى ، فقلت : إنى صائمة ؛ فقال : وأنا صائم ، فقبلنى " ؛ فدل هذا الحديث على جواز التقبيل للصائمين ، لا فرق فى ذلك بين الشباب والشيوخ ؛ بدليل أن عائشة كانت بنت ثمانى عشرة سنة عندما مات الرسول  .
وأخرج مسلم عن عائشة أيضًا : أن رسول اللهكان يباشر وهو صائم .
وفى رواية لمسلم أيضا عنها : أن رسول اللهكان يقبلها وهو صائم .
وإذا كان بعض العلماء يذهبون إلى أن فى ذلك خصوصية للنبى  استنادًا لقول عائشة: " كان رسول الله  يقبل وهو صائم ، ويباشر وهو صائم ، ولكنه كان أملككم لإرْبه"، فهذا الاستدلال لا حجة فيه ؛ لأن هناك أحاديث صحيحة عن رسول الله  قاطعة الدلالة فى نفى هذه الخصوصية المزعومة وإثبات عمومية ذلك الحكم ؛ حيث قد أفتى الرسول به مَنْ استفتاه .. فأخرج مسلم عن عمر بن أبى سلمة المخزومى : أنه سأل رسول الله  : أيقبل الصائم ؟ فقال له الرسول : " سل هذه – يعنى أم سلمة " ، فأخبرته أن رسول الله  يصنع ذلك ؛ فقال : يا رسول الله ، قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ! فقال رسول الله  : " أما والله إنى لأتقاكم لله وأخشاكم " . وفى هذا الحديث دليل أيضًا على جواز التقبيل للشاب ؛ حيث كان عمر بن أبى سلمة شابًا عندما استفتى الرسول فى ذلك.

ومما يدل كذلك على عمومية هذا الحكم ما رواه أصحاب السنن عن عمر بن الخطاب ، قال : هششت ( أى نشطت جنسيًا ) ، فقبلت وأنا صائم؛ فأتيت النبى  فقلت : صنعت اليوم أمرًا عظيمًا ، قبّلت وأنا صائم . فقال النبى : " أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم ؟ " ، قلت : لا بأس بذلك . قال : " ففيم ؟ ! " ؛ أى : ففيم سؤالك عن القبلة ؟ فقد شبه  القبلة بالمضمضة من حيث الجواز والإباحة .
ولا دليل لمن فرقوا بين الشاب والشيخ فى ذلك استنادا لقول أبى هريرة : " إن النبى أرخص فى قبلة الصائم للشيخ ونهى عنها للشاب " ؛ فقد ضعف هذا الحديث ابن حزم فى المحلى .

بقى أن نسأل : ماذا لو نزل مع التقبل أو المباشرة أو بعدهما منى أو مذى ؟ هل تفطر الصائمة أو الصائم ؟
بالنظر فى النصوص النبوية الصحيحة التى وردت فى هذا الصدد يجد المرء أنها علقت الفطر بالجماع فقط ، ولم يأت نص يدل على فطر الصائمين من تقبيل أو مباشرة دون الجماع ولو حدث إنزال . ولكن هناك من العلماء مَنْ قال بأن الإنزال من تقبيل أو مباشرة يفطر احتجاجًا بأن الإنزال أقصى ما يُطلب فى الجماع من الالتذاذ فى كل ذلك ، وأنه إنزال بمباشرة فأشبه الإنزال بجماع.
- الاحتـلام :
احتلام الصائمة لا يفسد صيامها ؛ لأنه ليس بسبب منها ولا اختيار ، كما أنه ليس بجماع.

الأعذار التى تخـص المــرأة فى إباحـة الفطـر:
بخلاف أعذار الفطر التى تعم الجنسين كالسفر والمرض والكبر وغلبة الجوع والعطش والإكراه والجهاد ، فإن المرأة يخصها عذران آخران يبيحان لها الفطر بخلاف الرجل ، هما : الحمل والإرضاع .
- الحمل والإرضاع :
فيباح الفطر للحامل والمرضع عندما يخشيان على أنفسهما أو على ولدهما ، سواء أكان الولد ابن المرضعة أم لا ، أى نسبًا أو رضاعًا ، وسواء أكانت أمًا أم مستأجرة ، والمقصود بالخوف أو الخشية هو خوف المرض أو الهلاك أو نقصان العقل ؛ والعبرة فى ذلك هى الاستناد إلى رأى طبيب ثقة أو إلى غلبة الظن بتجربة سابقة .
وحجة ذلك قول رسول الله  : " إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم " . رواه أصحاب السنن وأحمد عن أنس ابن مالك .

-متى يحرم الصوم على الحامل والمرضع ؟
ويحرم الصوم على الحامل والمرضع إذا تحققنا من أن صيامهما سيؤدى إلى إيذائهما أو إيذاء جنينهما ؛ لقول الله تعالى :  وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ  (سورة البقرة : 195 ) ، وقول سبحانه :  قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ  (سورة الأنعام 140) ، وقال  : " مَنْ لا يَرحم لا يُرحم"، فإذا كانت الرحمة بالجنين والرضيع فرضًا ، ولا وصول إليها إلا بالفطر ، فإن الفطر يكون فرضًا .
- ماذا يجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا ؟
وإذا أفطرتا وجب القضاء دون الفدية عند الحنفية ، ومع الفدية إن خافتا على ولدهما فقط عند الشافعية والحنابلة ، ومع الفدية على المرضع فقط لا الحامل عند المالكية .
والأرجح : أن الحامل والمرضع تفطران وتطعمان عن كل يوم مسكينًا ، ولا قضاء عليهما ؛ لأن الله تعالى يقول فى محكم آياته :  وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  [ البقرة : 184 ] . ويطيقونه أى يتحملونه بشدة ، كما وردت قراءة ( يُطَوّقونه ) ، وقدر بعضهم " لا " محذوفة – أى لا يطيقونه . والحامل والمرضع داخلتان فى عموم الآية ، فهما ممن يتحملونه بشدة أو لا يطيقونه خلقه؛ والآية ليس فيها إلا الإطعام .
وقد أخرج أبو داود : أن ابن عباس قال – فى قوله تعالى :  وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  . كانت رخصة للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة – وهما يطيقان الصيام – أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا ، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا .
وأخرج البزار بسند صحيح : أن ابن عباس كان يقول لأم ولد له حبلى : أنت بمنزلة الذى لا يطيقه ؛ فعليك الفداء ، ولا قضاء عليك .
وأخرج مالك فى الموطأ : أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها ؛ فقال : تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا " مُدًَّا " من حنطة – أى ربع قدح من قمح .
وفضلاً عن ذلك فإن فطر الحامل والمرضع يكون بسبب نفس عاجزة من طريق الخلْقة، مثل الهرم ، فيجب فيه الفدية دون القضاء كالشيخ الكبير والمرأة الكبيرة .

- هل للفدية نوع ومقدار محددان ؟
ينبغى أن نشير إلى أن إطعام مكان كل يوم مسكينًا ، هو أمر ليس خاضعًا لنوع ومقدار محدد من أنواع الأطعمة ، وإنما هو متروك للعادة والعرف، ويُفضل أن يُطعم من متوسط ما يأكل صاحب الكفارة.

الاعتكاف:
الاعتكاف سنة . ويلزم له الطهارة مما يوجب غسلا. وله شرطان النية واللبث في المسجد . ولا يخرج من الاعتكاف المنذور إلا لحاجة الإنسان أو عذر من حيض أو مرض لا يمكن المقام معه. ويبطل بالوطء.
والاعتكاف : عبارة عن اللبث في المسجد مع الكف عن قضاء شهوة الفرج . أما اللبث فأقله –عند الشافعية- ما ينطلق عليه اسم العكوف وهو زائد على طمأنينة السجود. ولو نذر اعتكافا مطلقا يكفيه اعتكاف ساعة كما تكفيه في نذر الصدقة التصدق بحبة. وقيل: إنه يكفي المرور بالمسجد كالمرور بعرفة. وقيل: لا بد من يوم أو ما يدنو منه وهو مذهب أبي حنيفة . وأما الكف عن قضاء الشهوة فنعني به ترك الجماع فالاعتكاف يفسد به ولا يفسد بملامسة من غير شهوة إذ كانت عائشة رضي الله عنها ترجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي مقدمات الجماع كالقبلة والمعانقة قولان: أحدهما أنه يحرم ويفسد . والثاني لا كما في الصوم . والصحيح أنه إن أفضى إلى الإنزال فسد.
ولا يشترط الكف عن ثلاثة أمور : الاعتكاف التراويح ليلة القدر من اول الشهر
أحدها: التطيب والتزين بالثياب
والثاني: البيع والشراء والأحب أن لا يكثر منه فإن أكثر لم يفسد اعتكافه .
وقال مالك: تركه يشرط ، أي تركه الحرفة. وقد عزى ذلك إلى الشافعي رضي الله عنه. ووجهه أنه يناقض الإخلاص في الاعتكاف .
الثالث: الكف عن الأكل والشرب ليس بشرط عند الشافعي.
وقال أبو حنيفة : الصوم شرط في صحته حتى لا يصح اعتكاف ليلة مفردة ما لم يتصل بالنهار. وهو قول قديم للشافعي. نعم لو نذر أن يعتكف يوما صائما لزمه الاعتكاف والصوم جميعا وفي لزوم الجمع قولان.

اعتكاف المرأة
عند الأحناف: لا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها . وقال الشافعي رحمه الله تعالى: لا اعتكاف إلا في مسجد الجماعة، الرجال والنساء فيه سواء، قال: لأن مسجد البيت ليس له حكم المسجد بدليل جواز بيعه والنوم فيه للجنب والحائض. وهذا لأن المقصود تعظيم البقعة فيختص ببقعة معظمة شرعا وذلك لا يوجد في مساجد البيوت.
لكن قال الأحناف: إن موضع أداء الاعتكاف في حقها الموضع الذي تكون صلاتها فيه أفضل كما في حق الرجال وصلاتها في مسجد بيتها أفضل .
وفي الحديث أن النبي لما أراد الاعتكاف أمر بقبة فضربت في المسجد فلما دخل المسجد رأى قبابا مضروبة فقال:" لمن هذه؟"، فقيل: لعائشة وحفصة. فغضب وقال :"البر يردن بهذا ". وأمر بقبته فنقضت فلم يعتكف في ذلك العشر فإذا كره لهن الاعتكاف في المسجد مع أنهن كن يخرجن إلى الجماعة في ذلك الوقت فلأن يمنعن أولى عند الأحناف.
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى: أنها إذا اعتكفت في مسجد الجماعة جاز ذلك واعتكافها في مسجد بيتها أفضل؛ لأن مسجد الجماعة يدخله كل أحد وهي طول النهار لا تقدر أن تكون مستترة ويخاف عليها الفتنة من الفسقة فالمنع لهذا وهو ليس لمعنى راجع إلى عين الاعتكاف فلا يمنع جواز الاعتكاف.

التراويح:
صلاة التراويح هي قيام رمضان، وهي سنة مؤكدة لمواظبة الخلفاء الراشدين ( للرجال والنساء ) ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، متفق عليه.
وقام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثلاث ليال ثم تركها خشية أن تفرض فكان الناس يصلون لأنفسهم حتى خرج عمر عليهم وهم أوزاع يصلون فجمعهم على أبي بن كعب.
وسميت هذه تراويح لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون. ولا تستحب الزيادة على ختمة لئلا يشق عليهم ولا النقصان منها ليسمعهم جميع القرآن إلا أن يتفق جماعة يؤثرون الإطالة فلا بأس بها.
قال السائب بن يزيد: لما جمع عمر الناس على أبي بن كعب، كان يصلي بهم عشرين ركعة؛ فالسنة أن يصلي بهم عشرين ركعة في الجماعة لذلك ويوتر الإمام بهم بثلاث ركعات لما روى مالك عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في عهد عمر بثلاث وعشرين ركعة. قال أحمد: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الرجل مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة. قال: ويقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم.
لكن روى الجماعة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه و سلم ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره علـى إحـدى عشـرة ركعـة[1] [البخاري (1147) ومسلم (738) والترمذي (439) والنسائي (1696) وأحمد (6/ 73 و 104)]. وصح، أن الناس كانوا يصلون على عهد عمر، وعثمان، وعلي عشرين ركعة، وهو رأي جمهور الفقهاء؛ من الحنفية، والحنابلة، وداود.قال الترمذي: وأكثـر أهـل العلـم علـى ما روي عن عمر، وعلي وغيرهما، من أصحـاب النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة، وهو قـول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وقال: هكذا أدركت الناس بمكة يصلون عشرين ركعة[4].ويرى بعض العلماء، أن المسنون إحدى عشرة ركعة بالوتر، والباقي مستحب؛ قال الكمـال بن الهمـام: الدليـل يقتضي، أن تكـون السنـة من العشرين مـا فعله صلى الله عليه وسلم، ثـم تركـه؛ خشية أن يكتـب علينا، والباقي مستحب، وقد ثبت أن ذلك كان إحدى عشرة ركعة بالوتر، كما في الصحيحين، فإذن يكون المسنون على أصول مشايخنا ثمانية منها، والمستحب اثنتي عشرة.
والأفضل عند الشافعية أن يصليها في جماعة نص عليه في البويطي لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله عنه فصلى بهم التراويح .
ومن الشافعية من قال فعلها منفردا أفضل لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي فصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر. والمذهب الأول، وإنما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفرض عليهم وقد روي أنه قال:" خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها".


ليلة القدر:
قال الله تعالى : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) (القدر 3 )، قيل : معناه العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، متفق عليه .
ويروى عن ابن عباس: إنما سميت ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ومصيبة ورزق وبركة.
قال الله تعالى : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) ( الدخان 4 )، وسماها مباركة فقال تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) (الدخان 3) وهي ليلة القدر بدليل قوله سبحانه : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر )، وقال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) ( البقرة 185 ).
ويروى أن جبريل نزل به من بيت العزة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما في ثلاثة وعشرين سنة وهي باقية لم ترفع لما روى أبو ذر قال: قلت: يا رسول الله ليلة القدر رفعت مع الأنبياء أو هي باقية إلى يوم القيامة؟ قال:" باقية إلى يوم القيامة"، قلت: في رمضان أو غيره؟ قال:" في رمضان "، فقلت: في العشر الأول أو الثاني أو الآخر؟ فقال:" في العشر الآخر".

وأكثر أهل العلم على أنها في رمضان وكان ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصيبها.. يشير إلى أنها في السنة كلها .
وفي كتاب الله تعالى ما بين أنها في رمضان لأن الله أخبر أنه أنزل القرآن في ليلة القدر وأنه أنزله في رمضان فيجب أن تكون ليلة القدر في رمضان لئلا يتناقض الخبران؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنها في رمضان في حديث أبي ذر وقال:" التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر"، متفق عليه .
وقال أبي بن كعب: والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان ولكنه كره أن يخبركم فتتكلوا .
إذا ثبت هذا فإنه يستحب طلبها في جميع ليالي رمضان، وفي العشر الأواخر آكد، وفي ليالي الوتر منه آكد.
وقال أحمد: هي في العشر الأواخر وفي وتر من الليالي لا يخطئ إن شاء الله .
كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع بقين". وروى سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرى رؤياكم قد تواطأت على أنها في العشر الأواخر، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر منها"، متفق عليه.
وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر"، متفق عليه. قالت: وكان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها.

وقال علي رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر.
وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان. وفي لفظ للبخاري:" تحروا ليلة القدر في الوتر العشر الأواخر من رمضان". وكل هذه الأحاديث صحيحة .
واختلف أهل العلم في أرجى هذه الليالي فقال أبي بن كعب وعبد الله بن عباس: هي ليلة سبع وعشرين، قال زر بن حبيش قلت لأبي بن كعب: أما علمت أبا المنذر أنها ليلة سبع وعشرين؟ قال: بلى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع . فعددنا وحفظنا والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين ولكنه كره أن يخبركم فتتكلوا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وروى أبو ذر في حديث فيه طول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم في رمضان حتى بقي سبع فقام بهم حتى مضى نحو من ثلث الليل ثم قام بهم في ليلة خمس وعشرين حتى مضى نحو من شطر الليل حتى كانت ليلة سبع وعشرين فجمع نساءه وأهله واجتمع الناس، قال: فقام بهم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور. متفق عليه.

وحكي عن ابن عباس أنه قال: سورة القدر ثلاثون كلمة السابعة والعشرون منها هي . وروى أبو داود بإسناده عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر :"قال ليلة سبع وعشرين".
وقيل: آكدها ليلة ثلاث وعشرين لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن أنيس سأله فقال: يا رسول الله إني أكون ببادية يقال لها الوطاة وإني بحمد الله أصلي بهم فمرني بليلة من هذا الشهر أنزلها في المسجد فأصليها فيه. فقال:" انزل ليلة ثلاث وعشرين فصلها فيه وإن أحببت أن تستتم آخر هذا الشهر فافعل، وإن أحببت فكف"، فكان إذا صلى العصر دخل المسجد فلم يخرج إلا في حاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح كانت دابته بباب المسجد. رواه أبو داود مختصرا .

وهناك أقوال أخرى. قال الترمذي: قد روي أنها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين وآخر ليلة. وقال أبو قلابة: إنها تنتقل في ليالي العشر. قال الشافعي: كان هذا عندي، والله أعلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل؛ فعلى هذا كانت في السنة التي رأى أبو سعيد النبي صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين ليلة إحدى وعشرين، وفي السنة التي أمر عبد الله بن أنيس ليلة ثلاث وعشرين، وفي السنة التي رأى أبي بن كعب علامتها ليلة سبع وعشرين، وقد ترى علامتها في غير هذه الليالي.
قال بعض أهل العلم : أبهم الله تعالى هذه الليلة على الأمة ليجتهدوا في طلبها ويجدوا في العبادة في الشهر كله طمعا في إدراكها كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة ليكثروا من الدعاء في اليوم كله وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء ورضاه في الطاعات ليجتهدوا في جمعها وأخفى الأجل وقيام الساعة ليجد الناس في العمل حذرا منهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moony2010
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 600
نقاط : 1189
تاريخ التسجيل : 11/02/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام    الثلاثاء أغسطس 03, 2010 9:52 pm

مشكوووووور


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elprofessor
مديرعام المنتدى
مديرعام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 649
نقاط : 929
تاريخ التسجيل : 05/02/2010
العمر : 47
الموقع : http://shabab-masrawy.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام    السبت أغسطس 07, 2010 10:11 pm

ما شاء الله بارك الله فيك وجزاك خيرا

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[size=18]مسلم او مسيحى = مصرى[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-masrawy.yoo7.com
 
الصيام والاعتكاف والتراويح وليلة القدر-حالات وأحكام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب مصراوى :: المنتدى الاسلامى العام :: الاسلاميات-
انتقل الى: